الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 92
دلائل الصدق لنهج الحق
عند أرباب الثقة ، وبالغ العلماء في إنكار وقوعه ، حتّى إنّ المغاربة وضعوا كتبا ورسائل وبالغوا فيه كمال المبالغة . وأنا أقول شعرا . . . » [ 1 ] . أقول : لا يدافع عن معاوية - رئيس الفرقة الباغية - إلَّا النواصب ، بل إنّ أكثرهم وقاحة وأشدّهم نصبا لا يجرأ على تكذيب سبّ معاوية لأمير المؤمنين عليه السّلام ، لأنّ ذلك من ضروريات التاريخ . . وقوله : « فلم يثبت عند أرباب الثقة » يكفي في كذبه ما أخرجه مسلم في صحيحه : « قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسبّ أبا التراب ؟ ! فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللَّه فلن أسبّه . . . » [ 2 ] . وقال السيوطي : « كان بنو أميّة يسبّون عليّ بن أبي طالب في الخطبة ، فلمّا ولَّي عمر بن عبد العزيز أبطله وكتب إلى نوّابه بإبطاله وقرأ مكانه * ( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ ) * [ 3 ] الآية . فاستمرّت قراءتها إلى الآن » [ 4 ] . وقال الجاحظ : « إنّ قوما من بني أميّة قالوا لمعاوية : يا أمير المؤمنين ! إنّك قد بلغت ما أمّلت ، فلو كففت عن هذا الرجل ؟ فقال : لا واللَّه حتّى يربو عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر
--> [ 1 ] دلائل الصدق 3 / 385 . [ 2 ] صحيح مسلم 7 / 120 باب فضائل عليّ بن أبي طالب . [ 3 ] سورة النحل 16 : 90 . [ 4 ] تاريخ الخلفاء : 290 .